http://www.shar-m.com/download/1/5168000/{REQUEST_STRING}?auto

lundi 8 octobre 2012

تاريخ الحنو بوادي سبيع



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعد الله صباحكم بكل خير


الحنو من القرى التابعة لمحافظة الخرمة وحصل بها وقعات تاريخية



قال معجم ياقوت ( الحنو ) بالكسر ثم السكون والواو معربة وهو في اللغة كل شي فيه اعوجاج والجمع فيه انحناء تقول حنو الاضلاع وكذلك في الإكاف والقتب والسرج والجبال والاودية وكل منعرج فهو حنو من ايام العرب والحنو منهل ماء تردة الاعراب في اسفل وادي الخرمة



يقول الاعشى



أّذا قوهم كأساً من الموت مرة وقد بذخت فرسانهم وأذلت

فصبحهم بالحـــنو حنو قراقر وذي قارها منها الجنود ففلت



موقع الحنوعلى ضفتي الوادي بالقرب من ظليم يفصل بينهما وادي سبيع كما في الخريطة

تاريخ الحنو بوادي سبيع 13496496071.png

صور من الحنو

تاريخ الحنو بوادي سبيع 13496490693.jpg



وصورة ويضهر ظليم منه في الجهة الجنوبية



تاريخ الحنو بوادي سبيع 13496490691.jpg







تاريخ الحنو بوادي سبيع 13496490692.jpg



صورة لجبوب الخيل

تاريخ الحنو بوادي سبيع 13496490694.jpg

تاريخ الحنو بوادي سبيع 13496490695.jpg



تاريخ الحنو بوادي سبيع 13496490696.jpg

صفحة مطوية من التاريخ


( معركة الحنو )




( في يوم عرفة التّاسع من ذي الحجة 1336)



وهي معركة عظيمة, وموقعة شديدة, استُشهد فيها الكثير من الإخوان, ومبدؤها؛ أنّ شاكر بن زيد بن فوّاز العبدلي الشريف, وهو أخٌ لحمود بن زيد وهما من أبناء عمومة الشّريف حسين, وشاكر يُعتبر الشّخص الثّاني في القيادة في جيوش الأمير عبد الله "البيه" وكان من خاصّة الملك حسين وقد أمّره على عُتيبة, وشاكر هذا أرسله الملك حسين لسحق الإخوان وكبسهم من أسفل البلد, بينما حمود بن زيد ينحدر عليهم من علوّه, حتّى تصير البلد بين فكّي الكمّاشة . وقيل: بل كان شاكر هو من قدم عليهم في القرين أيضاً . وهذا ما تؤيّده مراسلات حسين للبريطانيين كما هو منشور في الوثائق البريطانية, والله أعلم.







قومي إذا ما لضيم حلّ بهم فهم أسود الشّرى في مدلهم العواتيا





يريدون بذلاً للنفوس وقد سمت بهم همم نحو الجنان العواليا





فئيهٍ حماة الدين جاء عدوّكم يريد بكم كيداً عظيم الدواهيا



فإن تستجيبوا للكفور فخبتمُ ألا حبذا قرماً عن الدين حاميا

وقد هبّت الأرواح نصراً ونجدة فحيهلاً بالحرب زادت شعاعيا


















وخيّم شاكر في "دغيبجة" حتّى تكاملت جموعه ثمّ ذهب بجيشه للحنو وخيّم على "مرّان" بقُرب "الحنو" وجاءته البادية أرسالاً تريد غنائم الخرمة, بل وصل بالشريف الغرور إلى أن قسّم البساتين على كبار جنده الذين معه, الذين أتوا بأهلهم ونسائهم على "الغبطان" واثقين من نزول البلد, خَلَفَاً لأهله"المديّنة"قالت إحدى نسائهم:







تشيّلوا ورعـانكم وارّاح لعاد تطـرون المديد





قدامكم حسـو قـراح ومخالطـه تمر جديد









وقبل المعركة بثلاثة أيام كانت إبل جند الشريف على "اللّميسة" و"الحمار" و"الحُفيرة" فقال الإخوان لناصر بن مشاري القريشي: أرنا فعلك, فأخذ مجموعة معه فرساناً فأغاروا على إبل جند الشريف فأخذوها, وبينا هم مقتفينها يسوقونها؛ لحقتهم خيل الشريف ففكّت إبلها ثمّ رجعت بها, وكان أحد كبار القوّاد غائباً وهو من المقرّبين للشريف, فلمّا قدم أخبروه الخبر وقالوا: إنّ ابنك فلاناً لم يخرج معنا كي يردّ الإبل! وهذه من الكبائر في عرف البادية, فغضب وملأ مشط بندقيته أمّ ركبة, وقال: سأذهب حتّى أضع هذا المشط في "بني رقعان" ثمّ أعود وأفرغ آخر المشط في رأس ولدي فلان, فركب وركب معه خيّالة فلمّا أقبلوا على الإخوان, رموه برصاصة وهو على حصانه ففجرت نحره, فسقط ميتاً يتشحط في دمه, فحمله أصحابه وعادوا به, وقد قال بعض أصحابه فيما بعد مبيّنا خسارتهم لشجاعته وفروسيته وقوة رأيه: والله لقتل فلان علينا ككسرة الحنو

وكانت تلك المعركة عشيّة عرفة, حين هبّت رياح النصر لجند الله, وكانت جنود الشريف قد ملأت الوادي كثرةً, وقد جرّ المدافع, وأحضر الرشاشات, وجمّع الجموع, ونزل الحنو, ولكن:







وهل ينفع الجيش الكثيف التفافه على غير منصور وغير معان؟





والإخوان لا يدرون من أين سيهجم عليهم الشريف , أَمِنْ أسفلِ البلدة أم أعلاها؟ وقدّر الله أن أحد الإخوان , وهو غازي بن جرمان الثوري ذهب يبحث عن ناقتين له , ومعه ابن عمه مرزوق فركبا ذلولهما , قاصدين أسفل الوادي حتّى وصلا "غثاة" وكانت مشهورة بشجر الأراك, وهي محَِلّةٌ بالمنتصف تقريباً بين آبار الحنو وبين "أبو جميدة" فلمّا وصلا "غثاة" سألا بني عجاج عن ناقتيهما, فأشاروا إلى جهة الوادي, فتركا ذلولهما عند بني عجاج وقصّا الأثر, حتّى وجدا أثر الناقتين فتتبّعاه على أقدامهما وسارا, وبينا هما يمشيان إذ رابهما عجاج الخيل والجيش, وما راعهما إلّا وعشرون فارساً قد نزلوا عليهما من الحزم, من جُبُوب الخيل - ولازال هذا اسمه - فهربا على أقدامهما, فأدركتهما الخيل بقيادة أحد كبراء البادية وقد وضع نصل سيفه بين آذان الفرس, وهو يقول: لن أقتل "المديّنة" إلّا بهذا السّيف, احتقاراً للإخوان, فالتفت إليه غازي بعدما كاد أن يصل إليهما, فأطلق عليه النار فأطارته الرّصاصة من فرسه صريعاً, فركض غازي ولسان حاله:







تَرَكْنَا الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ مُقَلّدَةً أَعِنّتَهَا صُـفُونَا





وضرب صاحبه إحدى الخيل فقتلها, وسَلِمَ فارسُها الذي أردفه أصحابه وعادوا وانهزموا, أمّا غازي ومرزوق فأطلقا ساقيهما للرّيح بعد ما رأيا حِمام الموت, وبينا هما يركضان إذ أطلق أحد الفرسان رصاصة, فأصابت ساق مرزوق, فأسنده غازي على كتفه حتّى وصلا الذلول, ومنها أسرعا للأمير ابن جروة في السّلمية الّذي أرسل من فوره فارسين ليخبرا الأمير خالد بن لؤي الخبر . ثمّ ندب خالد الصّملة للتمركز أمام العدو, وأرسل فارسين لتقدير حجم العدو ومكان تمركزه ( فانطلقا وهما غزّاي بن محمد الحارث, ومنير الحضبي, فلمّا أقبلا على القوم, هالتهما كثرة الجند وقوّة الجيش يجرّ ستّة مدافع, فعادا لخالد, ولمّا دخلا عليه مجلسه كان عنده جماعة من الإخوان, فقال منير: إنّهم قوم ليسوا بشيء, يريد طَمْأَنَةَ الإخوان وعدم ترويعهم, ثمّ اختصر بخالد ومفرح, وقال: إنّهم كثير, والله لقد كررت سرّاء_فرسه_ ثمّ أَنْكَفَت ما قَطَعَتْ أثرَهُم من كثرتهم! فقال خالد: لا تخبر الإخوان بما رأيت .

ثمّ إنّ خالداً كان قد أرسل فارسين ليأتياه بخبر الجهة الجنوبية الغربية, أي أعلى البلد مع الوادي وجهة تربة وحضن, فأرسل منصور بن غالب الشريف وناصر بن جازع العمري السبيعي, فركضا فانطلقا إلى "الغريف" ولمّا وصلا "القُرَيْن" قال ناصر: لنرجع فليس أمامنا أحد, هذا القَطَا قد طار لمّا رآنا فليس أمامه أحد . وعادا للإخوان الّذين اطمئنوا أنّ الجيش الّذي أمامهم واحد, خلافاً لِمَا بلغهم عمّا خطّطَهُ الشّريف بأن يكمش الإخوان بين جيشين من أسفل الوادي وأعلاه, لكن رحمهم الله بتأخّر الجيش الآخر الّذي لم يصل إلّا بعد نحو شهرين .

ووحّد الإخوان وجهتهم, وانطلقوا للحنو, وقد تركوا في حوقان عشرين بوارديّاً, أي قنّاصة لحماية الجهة الجنوبيّة للخرمة, فصلّوا الظهر والعصر جمع تقديم في "غثاة" ثمّ تقدّموا, واستظل الأمراء الثّلاثة تحت دوحة كبيرة للمداولة ولقطع الرّأي, وهم خالد ومفرّح وعلّوش, وظهر تلك العشية رأي وعزم مفرح بن هليّمة الثوري حينما استشاره خالد وعلّوش في وقت الرّواح للحرب, هل يروحون على الأعداء أو ينتظرون الصّباح؟ بيات أم غارة؟ فركب مفرح ناقته وأشار للشّمس وقد مالت بعصاه وصاح: صبيّ التوحيد وأنا أخو من طاع الله, والله لا تغيب الشمس حتّى يكون الوادي لنا أو لهم بأمر الله! فقالا: رأيك رشيد يا مفرح . فهبّ جند الرحمن وحماة التّوحيد, ثمّ استلم منير الحضبي الخيّالة, الّتي ذهب بعضها من الجهة الشّماليّة للوادي, حتّى يقطعوا الطّريق على فرسان الشّريف, من أجل ألاّ يكرّوا عليهم من خلفهم فيخالفونهم على الرّدفاء الّذين في مؤخرة الجيش قد قعدوا عند إبل الإخوان, وينتظرون السّلاح من غنيمة إخوانهم حتّى يكرّوا به معهم, فاستشهد من الفرسان هزاع بن محمد الحارث, وجذيع بن هملان, ومحسن القصيّر أبو مطلق, قتلهم الهمرق مع جيش الشريف, وألحق بهم ثلاثة آخرين وأصاب منيراً في جنبه, وأول عِنَاقِ الفرسانِ وطعان الأقران لبعضهم كان في زريبة "ابن تني" الثوري, الّذي استشهد في أوّل المعركة, ودُفِنَ في زريبته رحمه الله .

وركض البوارديّة على أقدامهم, وخلفهم مفرح على حصانه وكلّما أراد أحدهم أن يفرّ أقبل عليه بحصانه, فيخجل الرجل ويرخى عمامته على وجهه كي لا يعرفه الأمير مفرح! ثمّ عاد وكرّ على لهيب المعركة .







وَقَدْ يَغْشَى الْفَتَى لُجَجَ المَنَايَا حذَاراً مِنْ أَحَادِيثِ الرِّفَاقِ





واستشهد من أهل الغطغط ستةٌ وثلاثون, لمّا هاجموا المدافع الرّشّاشة لجيش الشّريف وبعد استيلائهم على مدافع الشّريف دارت الدّائرة على الشّريف شاكر, فانهزم وهرب بعد أن قُتل من جنده الكثير, وأدار الله تعالى الدّائرة على أهل الباطل, وأنزل بهم بأسه على أيدي الموحدين, وهبّت رياح الدّبور عليهم, ومنح الله أكتافهم لجنده, وانطلق الإخوان خلفهم يقتلونهم بالعشرات, وبعضهم ينشد:







ذا يوم الحجــة ذا يـوم العـيد





فتح باب الجــنة يا أهـل التوحيد









وهربت الخيّالةُ النّاجية وأبعدت, لكن الرّجّالة الّذين على أقدامهم لم تحملهم أقدامهم بعيداً, فكانت سيوف ورصاص الإخوان أقرب لقطف أرواحهم, واستحرّ القتل فيهم, كما قال تركي بن حميد:







من طاح في الميدان ماهو بمرحوم يا كود من ربّ السّما شافع له





فأدبروا حاملين أسلحتهم الّتي لم تُغن عنهم من الله شيئاً, عليهم المُذَلَّقَات وكانت البنادق تسحقهم, والسّيوف والرّماح تحصدهم, ثمّ إنّ خمسة من الخيّالة الّذين مع منير داروا على المنهزمين والتفّوا عليهم, لكي يردوهم على الإخوان لكن المنهزم لا يردّه شيء, وكانت هذه غلطة من أولائك الفرسان دفعوا ثمنها أرواحهم رحمها الله, فإنّهم لما داروا عليهم وكمنوا أمامهم ورموهم, أجابهم أولئك بالمثل, ووقعوا بين يدي راميٍ محترف وهو ابن صنيهيت, وقد رمى منيف بن هبسا الثوري مع بطنة فسقط, ثمّ رمى حمود بن صقر الثوري فأصابه إصابة غائرة ثمّ ضرب مناحي بن وندان القريشي فقتله, وقتل حصانه, ثمّ ألحَقَ بهم خالد بن شبش القريشي, وكلّ هذا بسرعة البرق الخاطف لسرعة رميه وحذقه! وهرب خامس الإخوان على حصان أحمر عن مصارع أصحابه! ثمّ إنّ ابن صنيهيت ركض إلى فرس منيف فركبها, ثمّ جرّ فرساً أخرى وجنّبَها معه, ثم ركض لأصحابه, ولعلّه الوحيد الّذي كسب الغنيمة من قوم الشّريف تلك العشيّة, ومع العشاء الآخرة عادت الخيل تحمل الأربعة قد حُملوا عليها عَرْضَاً, وكانت روح منيف لم تَفِضْ بَعْدُ, فأقبلت الفرس يقودها أحدهم يمشي بها الهوينى, والآخر قد أمسك منيفاً حتّى لا يسقط, وكان منيف مشهوراً بالفروسيّة والشّجاعة والسّخاء, فقد كان من الخمسة الّذين يُبكى عليهم, وهو من أحبّ الناس للأمير مفرّح وكان جاراً له, فلمّا أقبلوا به وكان الظّلام قد حطّ رحاله وأسبل وَبْلَهُ وسِبَالَهُ, قال مفرح: من الرّجل؟ فسكتوا ثمّ تحامل منيف على نفسه, كي يُطمئِنَ صديقه فخانته الحروف وضعف صوتُه وهو يقول: آ آ آ آ آ يريد أن يقول: أنا طيّب فلم يسطِع, فسقط مفرح على ركبتيه وهو يقول: يا الله الخيرة! وبعدها بساعة فاضت روحه لبارئها رحمه الله تعالى, فبكاه صاحبه ولسان حاله:







وليس الذي يجري من العين ماؤها ولكنّها روحٌ تذوب فتقـطرُ





وغنم الإخوان مدفعين من شاكر وقسموا الغنائم, وكان هاجد بن جروة قد أصيب في معركة جبّار فقالوا: أنت قد عذرك الله فاقعد, فقال: بل احملوني وضعوني في وجه العدو, فإن انهزمتم مرّوا علي واحملوني, وإلا فاتركوني أرميهم, ففعلوا ووضعوه أمام جدار صخري صغير ووضعوا البندق أُم ركبه عنده, فرمى القومَ رمياً هائلاً ولمّا رجع له أصحابه, إذ خلف ظهرِهِ مثل إِلْيَةِ الشاةِ من الصِفر وكان رامياً رحمه الله, وبعضهم يلقّبه بفارس الطَّرَف .

وكان الإخوان قد قسموا جيشهم قسمين, فطائفة مع الزّرائب والحزم, وهم أهل البلد وكانوا قرابة الثمانمئة, وطائفة مع بطن الوادي وهم أهل الغطغط وهم الّذين صاروا في وجه رصاص المدافع الرشاشة فأثخنتهم المقتلة رحمهم الله .

قال علي النّاقول رحمه الله: والله إنّي لأنظر إلى أهل الغطغط, وعليهم ثياب بيض يركضون في بطن الوادي مُصْعِدِينَ لجيش الشريف, والمدفع الرشاش يحصدهم حصداً, فيسقط أوائلهم صرعى, ويقوم من يليهم على بيرقهم _لوائهم _ حتّى وصلوا لأصحاب المدافع فذبحوهم, وللرّصاص فرقعة في شجر العشرّ مع الوادي.







إِذَا مَا غَضِـــبْنَا غَضْبَةً مُضَرِيَّةً هَتَكْنَا حِجَابَ الشَّمْسِ أَوْ تَقْطُرُ الدّم





وأنزل الله نصره قبل مغيب شمس عرفة من عام: ( 1336 ) وكان شاكر الشّريف ينظر للمعركة بمنظاره المكبِّر, ويتعجّبُ من بسالة الإخوان وفدائيتهم, فالتفت إلى صنيتان بن هليمة الثوري_وقد كان من رجاله وعاد ثم هداه الله للحق والإنابة_ وقال له: أهولاء المديّنة لا يردهم الرّصاص؟ فقال صنيتان: هؤلاء لا يردّهم شيء! فقال شاكر: لقد جاءنا جندنا هاربين قد ركبهم العدو . ثمّ أمر بخِرْجِهِ الّذي فيه الذهب فَرُفِع على حصانه ثمّ انطلق هارباً .







تمتع من شميم عرار نجد فما بعد العشية من عرار





ووصل الإخوان لواء الشريف, وتناوله اثنان منهم, أحدهما من المدارية قد مسك رأس اللواء, والآخر ابن سهل قد مسك عصاه ويهزّانه .







لَوْلَا المَشَقّةُ سَادَ النّاسُ كُلُّهُمُ الجُودُ يُفْـقِرُ وَالِإقْدَامُ قَتَّالُ





وكان من ضمن جيش الشريف أحد أمرائه الكبار وهو محمّد العبّود وكان عنده زوجتان الأولى ابنة عمّه, والأخرى من سبيعيّات الخرمة وهي "قوت" الغُزيليّة الثّوريّة, فارتحل مع جيش الشريف بثقله وحريمه على الغُبطان وبينما هم في الطّريق لغزو الخرمة قالت الأولى للثّوريّة: يا قوت سترين بني عمّك غداً مقتولين, وسترين نساءهم عاصبات أقدامهن بالخرق راكضات لرنية! فقالت: لا يتمُّ قولك إن شاء الله, ولعلّي أراك غداً هاجّة على بعيرك حِرْذون وكان ما قالت, فقد كانت قوتٌ قد حملت غبيطها على بعيرها من حين نزولها متفائلةً بفرار الجيش, أمّا الأخرى فاتّكأت على غبيطها وبنت بيتها وكأنها في الحَرَمِ! فما راعها إلّا وزوجها العبّود يركض فزعاً, وقد مرّ بهما على فرسه, ونهمهما: العجلةَ العجلةَ لا رَحِمَ اللهُ والديكما! أمّا السّبيعية فركبت بعيرها الّذي كان جاهزاً, أمّا الأخرى فركبته حرذوناً كما وصفته جارتها, ولا تهزأ بأخيك, فيعافيه الله ويبتليك!.

واستُشهد فيها الكثير كما أسلفنا كفهيد بن شاهين الشريف, وهزاّع بن محمّد الحارث الّذي قال ضُحى ذلك اليوم: الّلهم إن كانت المنيّة قريبة فاجعلها اليوم, فاستجاب الله دعوته, ومناحي بن وندان, والكثير من الغطغط, قال عمر بن علوش: النّساء اللاتي لزمهن الإحداد في الغطغط بعد الحنو لا يحصين من كثرتهن! وشارك مع أهل الخرمة خمسمئة من أهل الغطغط, ومئتان وخمسون من أهل الرّين – إن صحت رواية مشاركتهم في الحنو - أمّا أهل الخرمة فقرابة الثمانمئة .

قال دندن العصامي المطيري:







بانت البيّـــنة والدين دين الله ما نطـاوع هل الردات والجافي





ومن يشكك في كفـر البيه عبد الله ذاك ما قلبه على التوحيد ميلافي





يوم سرنا على الكـفـار بامر الله حجـّة حجها من نار واطافي



يوم شاكر جمع جنود عاصيــة الله ومشره نفسه بتصبيح الأسلافي

يالإمام ارتحل ياشيــخ جـند الله يوم ضلوا طريق الحق الأشرافي

يالإمام اجتهد فيما يحـــب الله وان صدقنا مع الله هو لنا كافي


















وبعدها لام الشريف حسينُ شاكر بن زيد, وقال: أنت لا تصنع شيئاً! فقال: اذهبوا لهم وسترون فعلهم فيكم . فقال عبدالله "البيه": أنا من سيؤدب "المديّنة" . فبدأ بالتخطيط لمعركة تربة الرهيبة! والتي هدّت عروشهم, وأخرجتهم من الحجاز _وقد حكموه ألف سنة إلّا ستة عشر عاماً_ . كتب الله أنّ من نصر الدّين نصره, ومن خذل الدّين خذله, والله غالب على أمره . وكما قال عمر رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام, فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله . وبعد "الحنو" أرسل الملك عبد العزيز الكثير من السّلاح للإخوان, حتّى كالوا قسمة الرصاص كيلاً بعدما كانوا يعدّونه عَدّاً, وقسموا الغنائم وجعلوا المزاد على البيوت الكبار, فاشترى مفرح بيت العبّود بثلاثين جنيه فرنسي وقال: هذا لبدراء وعيالها .

قال ابن مسفر:







جانا فاجـر والشريف شــاكر يمشـون مــن الحرة للأفياح





يمشي على قـومه ويقـول اردوا اردوا على تمر مــن قــراح





تنادبوا هـــل التوحيد وسبلوا تســــالموا وكل قال مباح



كل كتـب دينه ولبـس احـرامه وقال امشوا هذي حجة الأرواح

وقـمنـا عليهم قومة بأمــر الله لين الأوايل عـــودوا طفاّح

يازين صقع سيــوفنا في جباههم صقـع الصواقع من السما طياح

ذيابة الخـــلا أكلي وغبـّـبي ملّي المجــاحر واهتني بارواح




















تحياتي لكم جميعاً



أخوكم / صقر الايسري






jhvdo hgpk, f,h]d sfdu







via منتديات دريكيمو نات DRIKIMO.NET http://www.drikimo.net/showthread.php?t=7220&goto=newpost

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire